الشيخ الطوسي

380

تمهيد الأصول في علم الكلام

التي هي سوى القرآن ومثل النصوص « 1 » التي نرويها والفضايل وإذا كان النصوص « 2 » مما يعلم استدلالا " لم يجب ان يعلم ضرورة « 3 » على انا ذكرنا هناك انه لا يمتنع مع تسليم ان يكون العلم بمخبر الاخبار ضرور يأكله ان يكون ما تكاملت شروطه لأنهم يراعون ان يكون رواته أكثر من أربعة وان يخبروا عما يعلمونه ضرورة وان يكون كل فرقة يحصل العلم عند خبرها فلا بد ان يحصل عند كل فرقة مثلها فلا يمتنع ان يكون هناك شرط رابع وهو ان يكون السامعون لم يسبقوا إلى اعتقاد تنافيه فحينئذ يعقل « 3 » لهم العلم الضروري ولا يستعبد ذلك لان العلم الضروري انما يفعله تعالى تابعا للمصلحة فإذا جاز ان يقف على الشروط التي ذكروها جاز ان يقف على شرط زايد وكيف ينكر ذلك والسبق إلى اعتقاد يمنع من توليد النظر العلم وان كان النظر موجبا للعلم فإذا منع في الموجبات ذلك فلا يجوز ان يمنع فيما طريقه العادة أولى ولا يلزم على ذلك ان يكون حصول العلم موقوفا على ما يدعوا الداعي إلى سبق اعتقاد إلى خلافه في الجملة سبق اليه سابق أو لم يسبق فالشيعة « 4 » وان تسبق إلى ذلك فقد سبقهم اليه غيرهم وكذلك فارق اخبار البلدان لان أحد الا يدعوه الداعي إلى اعتقاد نفى البلدان بل الدواعي متوفرة إلى البحث عنها والتنفير منها فلأجل ذلك شمل العلم بالبلدان لكل من سمع الاخبار فان قيل هلا علم النص كما علم الصلوات الخمس وفرض الصوم والحج والزكاة وما جرى مجرى ذلك من الأمور المعلومة وان لم تكن معلومة ضرورة عندكم فافترق « 5 » الامر ان قيل لم يحصل العلم بما ذكر في السئوال لأجل انها كانت منصوصة عليها فقط بل حصل العلم بها لان النص وقع عليها « 6 » من الجمهور الأعظم والسواد الأكثر وانضاف إلى ذلك العمل بها ولم يدع داع إلى كتمان شيئى منها ولا صرف صارف عن نقلها بل توفرت الدواعي إلى نشرها لان بها قوام الاسلام والدين وكل ذلك مفقود في اخبار النص لأنه انما وقع في الأصل بحضرة جماعة ينقطع بنقلهم الحجة ولم يقع محضر الجمع العظيم ثم عرض بعد ذلك عوارض منعت « 7 » من نشره وصرفت عن نقله فغمض طريق العلم به واحتيج إلى ضرب من الاستدلال وجرى « 8 » مجرى أمور كثيرة مع وقع « 9 » النص عليها ولم يحصل العلم بها كما حصل بما قالوه الا ترى ان العلم بكيفية الصلوات وكيفية الطهارات لم يحصل على الحد الذي حصل العلم بنفس الصلاة

--> ( 1 ) استانه : النصوص ( 2 ) 66 د : ضرورية ( 3 ) استانه : يعقل ( 4 ) استانه : فالسبقه ، 88 و 66 د : فالشيعه ( 5 ) 88 د : فما يحتزق ( 6 ) 66 د : بمحض من الجمهور ( 7 ) 66 د : منغب ( 8 ) 66 د : وجرى ذلك ( 9 ) 66 د : ذ خ كذا - شايد " وقوع " يا " ما وقع "